مؤسسة آل البيت ( ع )
213
مجلة تراثنا
ابن مكي العاملي ( 7 ) . ولعل شهيدنا الثاني رضوان الله تعالى عليه قد خلف خلال سنيه القصيرة ( 911 - 965 ه ) تراثا ضخما ، ووجودا كبيرا ، تجده في مناحي الحياة المختلفة ، حيثما طرقت ، وأينما قصدت . فقد جعل رحمه الله تعالى حياته برمتها عطاءا متواصلا ، وبحثا متصلا فأمسى وكما قيل فيه " . . وبالجملة ، فهو عالم الأوان ومصنفه ، ومعرض البيان ومشنفه ، بتآليف كأنها الخرائد ، وتصانيف أبهى من القلائد " ( 8 ) . أعطاها - وما اقتصد - خلاصة جهده وعصارة فكره ، فأفاض فيها علما رغم شظف عيشه وقساوة حياته ، فلقد عرفه الناس بسيطا ، عائلا " يحرس الكرم ، ويحتطب لعياله ليلا ويطالع الدروس ، وفي الصباح يلقي الدروس على الطلبة " ( 9 ) . بل كتب كل تلك الجواهر النضيدة تارة بين جدران بيوته الطينية البسيطة ، وأخرى بين أشجار الكروم ، فأبدع في ذلك غاية الابداع ، فكان منها : 1 - حاشية الإرشاد . 2 - منية المريد في آداب المفيد والمستفيد . 3 - شرح اللمعة الدمشقية . 4 - حاشية القواعد . 5 - شرح الشرائع . 6 - مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد . 7 - شرح الألفية ( المختصر والمتوسط والمطول ) . وغيرها كثير من الكتب والرسائل .
--> ( 7 ) الشهيد الأول ، أجل من أن يعرف ، استشهد عام 786 ه . ( 8 ) روضات الجنات 3 : 361 ( 9 ) لؤلؤة البحرين : 30 ، أعيان الشيعة 7 : 145 .